غازي عناية
312
أسباب النزول القرآني
شعرت إلّا أنهما في رجلي ، وعرفوا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده » . أخرج الترمذي ، وحسّنه عن ابن عباس قال : « قام النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوما يصلى فخطر خطرة ، فقال المنافقون الذين يصلون معه : ألا ترى أنّ له قلبين : قلبا معكم ، وقلبا معه ، فأنزل اللّه : ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ الآية : 4 - 5 . قوله تعالى : ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ، ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ . أخرج البخاري عن ابن عمر قال : « ما كنا ندعوا زيد بن حارثة إلّا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن : ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ . الآية : 9 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً . أخرج البيهقي في « الدلائل » عن حذيفة قال : « لقد رأينا ليلة الأحزاب ، ونحن صافّون قعودا ، وأبو سفيان ، ومن معه من الأحزاب فوقنا ، وقريظة أسفل منا ، نخافهم على ذرارينا ، وما أتت قطّ علينا ليلة أشد ظلمة ، ولا أشد ريحا منها ، فجعل المنافقون يستأذنون النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقولون : إن بيوتنا عورة ، وما هي بعورة ، فما يستأذن أحد منهم إلّا أذن له فيتسلّلون إذا استقبلنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجلا رجلا حتى أتى عليّ فقال : ائتني بخبر القوم ، فجئت ، فإذا الريح في عسكرهم ما تجاوز عسكرهم شبرا ، فو اللّه ، اني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم ، وفرشهم ، الريح تضربهم بها ، وهم يقولون : الرحيل ! الرحيل ! فجئت ، فأخبرته